الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٠٨ - أمر أبى اليسر
يهودىّ من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: أنا علىّ بن أبى طالب. قال يقول اليهودى: علوتم، و ما أنزل على موسى، أو كما قال. قال: فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.
قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبى رافع، مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: خرجنا مع علىّ بن أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه، حين بعثه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) برايته؛ فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطاح ترسه من يده، فتناول علىّ (عليه السلام) بابا كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل فى يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتنى فى نفر سبعة معى، أنا ثامنهم، نجهد على أن نقلب ذلك الباب، فما نقلبه.
[أمر أبى اليسر]
أمر أبى اليسر قال ابن إسحاق: و حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي، عن بعض رجال بنى سلمة عن أبى اليسر كعب بن عمرو، قال: و اللّه إنّا لمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بخيبر ذات عشيّة، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم، و نحن محاصروهم فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من رجل يطعمنا من هذه الغنم؟ قال أبو اليسر: فقلت: أنا يا رسول اللّه؛ قال: فافعل، قال: فخرجت اشتدّ مثل الظّليم، فلما نظر إلىّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........