الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٧ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
خلفهم، و إنّ فيهم لأمّ عمرو صاحبة عروة بن الورد التي ابتاعوا منه، و كانت إحدى نساء بنى غفار. انتهى كلام ابن إسحاق، و لم يذكر اسمها فى رواية البكّائى عنه، و ذكره فى غيرها، و هى سلمى، قال الأصمعي: اسمها:
ليلى بنت شعواء، و قال أبو الفرج: هى سلمى أمّ وهب امرأة من كنانة، كانت ناكحا فى مزينة، فأغار عليهم عروة بن الورد، فسباها، و ذكر الحديث، و قول أبى الفرج إنها من كنانة لا يدفع قول ابن إسحاق إنها من غفار، لأن غفار من كنانة. غفار بن مليل بن ضمرة بن ليث [١] بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة. و عروة بن الورد بن زيد، و يقال: ابن عمرو بن ناشب بن هدم ابن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، فهو عبسىّ غطفانىّ قيسىّ، لأن عبسا هو ابن بغيض بن ريث بن غطفان قال فيه عبد الملك بن مروان:
ما يسرنى أنّ أحدا من العرب و لدنى إلا عروة بن الورد لقوله:
أ تهزأ منّي أن سمنت، و قد ترى* * * بجسمى مسّ الحقّ و الحقّ جاهد
إنّى امرؤ عافى إنائى شركة* * * و أنت امرؤ عافى إنائك واحد
أقسّم جسمى فى جسوم كثيرة* * * و أحسو قراح الماء و الماء بارد [٢]
[١] فى جمهرة ابن حزم: مليل بن ضمرة بن بكر بإسقاط ليث بين ضمرة و بكر ص ١٧٥.
[٢] هى فى الأمالى ص ٢٠٤ ح ٢ و قد نسب القالى بيتا فى أولها إلى عروة:
لا تشتمنى يا بن ورد فإننى* * * تعود على مالى الحقوق العوائد
و من يؤثر الحق الندوب تكن* * * خصاصة جسم و هو طيان ماجد
و قد علق البكرى فى السمط على هذا بقوله: هذا و هم بين و غلط واضح و البيت-