الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٨ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
دعوا فلجات الشّام جمع فلج، و هو الماء الجارى، سمّى فلجا، لأنه قد خدّ فى الأرض، و فرّق بين جانبيه مأخوذ من فلج الأسنان، أو من الفلج و هو القسم، و الفالج مكيال يقسم به، و الفلج و الفالج بعير ذو سنامين؛ و هو من هذا الأصل، و رواه أبو حنيفة بالحاء و قال: الفلجة المزرعة [١].
و ذكر شعر أبى سفيان:
أ حسّان إنّا يا ابن آكلة الفغا
الفغا: ضرب من التّمر، و يقال: هى غبرة تعلو، البسر، و الغفا لغة فى الفغا [٢].
و فيه:
كمأخذكم بالعين [٣]أرطال آنك
[١] و فى اللسان: الفلجات: المزارع و قد استشهد بالبيت المذكور. و فى مادة فلح يقول: «الفلحة القراح الذي اشتق للزرع عن أبى حنيفة، و أنشد لحسان: دعوا فلحات ... الخ يعنى المزارع. و من رواه فلجات فمعناه: ما اشتق من الأرض للديار، كل ذلك قول أبى حنيفة».
[٢] الفغا: البسر الفاسد المغبر، أو هو فساد البسر، و الغفا ما يخرج من الطعام فيرمى به و الرديء من كل شيء من الناس و المأكول و المشروب و المركوب.
[٣] العين هنا: المال الحاضر، و العين أيضا الدر و كلاهما يصلح هاهنا.
و من رواه بالعير فالعير الرفقة من الإبل، و الآلك: الأسرب و هو القزدير «الخشنى ص ٢٩٨» و قيل عن الآنك إنه الرصاص القعلى.-