الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٥ - البشارة بغزو قريش
..........
ابن خليفة الكلبىّ. هو: دحية بفتح الدال، و يقال: دحية بكسر الدال أيضا، و الدّحية بلسان اليمن: الرّئيس، و جمعه دحاء، و فى مقطوع الأحاديث أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- رأى البيت المعمور يدخله كلّ يوم سبعون ألف دحية، تحت يد كلّ دحية سبعون ألف ملك، ذكره القتبىّ، و رواه ابن سنجر فى تفسيره مسندا إلى عبد اللّه بن الهذيل، رواه عنه أبو التّيّاح، و ذكر أن حمّاد بن سلمة قال لأبى التّيّاح حين حدثه بهذا الحديث ما الدّحية؟ قال: الرئيس، و أما نسب دحية فهو ابن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، و الخزرج العظيم البطن ابن زيد مناة ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن عذرة بن زيد اللّات ابن رقيدة بن ثور بن كلب [١] يذكر من جماله أنه كان إذا قدم المدينة لم تبق معصر، و هى المراهقة للحيض أ لا خرجت تنظر إليه.
فقه لا يصلين أحدكم العصر إلا فى بنى قريظة:
و ذكر قوله (عليه السلام): لا يصلّينّ أحدكم العصر إلا فى بنى قريظة، فغربت عليهم الشمس قبلها، فصلّوا العصر بها بعد العشاء الآخرة، فما عابهم اللّه بذلك فى كتابه، و لا عنّفهم به رسوله (صلى الله عليه و سلم)، و فى هذا من الفقه أنه لا يعاب على من أخذ بظاهر حديث أو آية، فقد صلّت منهم طائفة
[١] لم يذكر ابن حزم فى نسبه زيد مناة ص ٤٢٨ الجمهرة. و ذكر ابن دريد فى الاشتقاق أن الخزرج هو الريح العاصف.