الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥ - النهى عن الربا
و الحكم إلىّ، لا إلى أحد من خلقى. ثم قال: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ: أى ليقطع طرفا من المشركين بقتل ينتقم به منهم، أو يردّهم خائبين: أى و يرجع من بقى منهم فلا خائبين، لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: يكبتهم: يغمّهم أشدّ الغم، و يمنعهم ما أرادوا. قال ذو الرّمّة:
ما أنس من شجن لا أنس موقفنا* * * فى حيرة بين مسرور و مكبوت
و يكبتهم (أيضا): يصرعهم لوجوههم.
قال ابن إسحاق: ثم قال لمحمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ:
أى ليس لك من الحكم شيء فى عبادى، إلا ما أمرتك به فيهم، أو أتوب عليهم برحمتى، فإن شئت فعلت، أو أعذّبهم بذنوبهم فبحقّى فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ: أى قد استوجبوا ذلك بمعصيتهم إيّاى وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
أى يغفر الذنب و يرحم العباد، على ما فيهم.
[النهى عن الربا]
النهى عن الربا ثم قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً؛ أى لا تأكلوا فى الإسلام، إذ هداكم اللّه به ما كنتم تأكلون إذا أنتم على غيره،
..........