الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٠ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
أبى بكر عند عبد اللّه بن الحارث بن سخبرة، فولدت له الطّفيل، و توفيت أمّ رومان سنة ستّ من الهجرة، و نزل النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فى قبرها، و قال «اللهم إنه لم يخف عليك ما لقيت أمّ رومان فيك، و فى رسولك» و قال: «من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين، فلينظر إلى أمّ رومان [١].
و هم للبخارى:
و روى البخاري حديثا عن مسروق، و قال فيه: «سألت أمّ رومان و هى أمّ عائشة عما قيل فيها» و مسروق ولد بعد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بلا خلاف، فلم ير أمّ رومان قطّ [٢]، فقيل إنه و هم فى الحديث، و قيل: بل الحديث صحيح، و هو مقدّم على ما ذكره أهل السّيرة من موتها فى حياة النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و قد تكلم شيخنا أبو بكر- (رحمه اللّه)- على هذا الحديث، و اعتنى به لإشكاله، فأورده من طرق، ففى بعضها: حدثتنى أمّ رومان، و فى بعضها عن مسروق عن أمّ رومان معنعنا، قال (رحمه اللّه): و العنعنة أصحّ فيه، و إذا كان الحديث معنعنا كان محتملا، و لم يلزم فيه ما يلزم فى حدّثنا،
[١] الأول رواه أبو عمر، و الآخر رواه ابن سعد. و انظر الإصابة.
[٢] أنكر سماع مسروق من أم رومان جماعة من الحفاظ منهم الخطيب البغدادى، و ذلك لما ذكره أهل التاريخ أنها ماتت فى زمن النبيّ «ص» قال الخطيب: و قد كان مسروق يرسله، فيقول: سئلت أم رومان، و يسوقه، فلعل بعضهم كتب سئلت بألف فاعتقد الراوى أنها سألت، فظنه متصلا.