الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٢ - البشارة بغزو قريش
..........
ابن الزّبير حين أراد عائشة على الخروج إلى البصرة [١]، فأبت عليه، فجعل يفتل فى الذّروة و الغارب حتى أجابته. و قال الخطيئة:
لعمرك ما قراد بنى بغيض* * * إذا نزع القواد بمستطاع [٢]
يريد: أنهم لا يخدعون و لا يستذلّون.
اللحن:
و ذكر قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- الحنوا لى لحنا أعرفه، و لا تفتّوا فى أعضاد الناس.
اللّحن: العدول بالكلام على الوجه المعروف عند الناس إلى وجه لا يعرفه إلا صاحبه، كما أن اللّحن الذي هو الخطأ عدول عن الصّواب المعروف.
قال السيرافى: ما عرفت حقيقة معنى النّحو إلّا من معنى اللّحن الذي هو ضدّه، فإن اللّحن عدول عن طريق الصواب، و النّحو قصد إلى الصّواب، و أما اللّحن بفتح الحاء، فأصله من هذا إلا أنه إذا لحن لك لتفهم عنه، ففهمت سمّى ذلك الفهم لحنا، ثم قيل لكل من فهم قد لحن بكسر
[١] يقول ابن قتيبة فى ضبطها «مسكنة الصاد، و كسرها خطأ، فاذا حذفوا الهاء قالوا: البصر، فكسروا الباء، و إنما أجازوا فى النسب بصرى لذلك» ص ٤٢٠ أدب الكاتب، و انظر معجم البكرى. و فى القاموس البصرة بلد و موضع و يكسر و يحرك و بكسر الصاد، أو هو معرب بس راه، أى كثير الطرق.
[٢] البيت فى اللسان و فيه كليب بدلا من: بغيض، و قد نسبه الأزهرى للأخطئى.