الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧٢ - مهاجرات الحبشة
..........
أسلمت، و الناس يقولون: قتلها، و أنها لم تسلم [١]، و فى جامع معمر بن راشد أيضا أن أمّ بشر بن البراء قالت للنبى (صلى الله عليه و سلم) فى المرض الذي مات منه ما تتّهم يا رسول اللّه، فإنى لا أتّهم ببشر إلّا الأكلة التي أكلها معك بخيبر، فقال: و أنا لا أتهم بنفسى إلا ذلك، فهذا أوان قطعت أبهرى.
حول حديث المرأة الغفارية:
فصل: و ذكر حديث الغفارية التي شهدت خيبر، و لم يسمّها، و قد يقال: اسمها ليلى، و يقال: هى امرأة أبى ذرّ الغفارىّ، و قولها رضخ لى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أصل الرّضخ أن تكسر من الشّيء الرّطب كسرة فتعطبها، و أما الرّضح بالحاء المهملة، فكسر اليابس، الصّلب. قال الشاعر:
كما تطاير عن مرضاحه العجم
[١] يقول الحافظ «و لم ينفرد الزهرى بدعواه أنها أسلمت فقد جزم بذلك سليمان التيمى فى مغازيه. و جعلها فى الإصابة فى القسم الأول من الصحابيات، هذا و قد روى البخاري قصة الشاة المسمومة، و فى الصحيحين من حديث شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- بشاة مسمومة، فأكل منها. فجىء بها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك، فقال: ما كان اللّه ليسلطك على، أو قال: على ذلك. قالوا: أ لا تقتلها؟ قال: لا. قال أنس، فما زلت أعرفها فى لهوات رسول اللّه «ص» و اللهوات جمع لهاة، و هى اللحمات فى سقف أقصى الفم.