الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٩ - التنافس بين الأوس و الخزرج فى عمل الخير
(صلى الله عليه و سلم)، و كانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف، فى عداوته لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و تحريضه عليه، استأذنت الخزرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى قتل سلام بن أبى الحقيق، و هو بخيبر، فأذن لهم.
[التنافس بين الأوس و الخزرج فى عمل الخير]
التنافس بين الأوس و الخزرج فى عمل الخير قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى، عن عبدا ابن كعب بن مالك، قال: و كان مما صنع اللّه به لرسوله (صلى الله عليه و سلم) أن هذين الحيين من الأنصار و الأوس، و الخزرج، كانا يتصاولان مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) غناء إلا قالت الخزرج: و اللّه لا تذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و فى الإسلام. قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها؛ و إذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك.
و لما أصابت الأوس كعب بن الأشرف فى عداوته لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قالت الخزرج: و اللّه لا تذهبون بها فضلا علينا أبدا؛ قال:
فتذاكروا: من رجل لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى العداوة كابن الأشرف؟
فذكروا ابن أبى الحقيق، و هو بخيبر؛ فاستأذنوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى قتله، فأذن لهم.
..........