الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٧٦ - بشرى فتح مكة و تعجيل بعض المسلمين
..........
النّهى عن المثلة كان بإثر غزوة أحد، فلا يكون الناسخ متقدما على المنسوخ
فيه شرح حديث الحديبية:
و فيه أنهم مرّوا بطريق أجرد، و معناه: كثير الحجارة [١]، و الجرد: الحجر.
و فيه أنه بعث عينا له من خزاعة إلى مكة، فدل على أنه يجوز للرجل أن يسافر وحده، إذا مسّت الحاجة إلى ذلك، أو كان فى ذلك صلاح للمسلمين.
و فى البخاري و النّسوىّ أن عينه الذي أرسل جاءه بغدير الأشطاط، و الأشطاط: جمع شطّ، و هو السّنام، قال الراجز [٢]:
شطّا رميت فوقه بشطّ و شطّ الوادى: أيضا جانبه، و بعضهم يقول فيه الأشظاظ بالظاء المعجمة، و اسم عينه ذلك بسر بن سفيان بن عمرو بن عمير الخزاعى [٣]، و هو الذي
[١] فى السيرة أجرل. و الجرل: بالتحريك: الحجارة أو مع الشجر أو المكان الصلب الغليظ، و الجرد من الأرض ما لا ينبت، و الفضاء لا نبت فيه و هذا الاسم للفضاء، و من هذا يتبين أن السهيلى وضع للجرد معنى الجرل، أو لعله خطأ من الناسخ، إذ جعل اللام دالا.
[٢] الرجز لأبى النجم، و هو الفضل بن قدامة بن عبيد اللّه عجلى من بنى عجل ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل، و الرجز هكذا.
علقت خودا من بنات الزط* * * ذات جهاز مضغط ملط
كأن تحت درعها المنعط* * * شطا رميت فوقه بشط
لم ينز فى الرفع و لم ينحط
[٣] أو عويمر الخزاعى.