الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٢ - نسب القرطاء
..........
لم صارت صلاة خبيب سنة؟:
و إنما صار فعل خبيب سنّة حسنة. و السّنّة إنما هى أقوال من النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و أفعال و إقرار، لأنه فعلها فى حياته (عليه السلام)، فاستحسن ذلك من فعله، و استحسنه المعلّمون، مع أن الصلاة خير ما ختم به عمل العبد، و قد صلّى هاتين الركعتين أيضا زيد بن حارثة مولى النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و ذلك فى حياته (عليه السلام)، حدثنا أبو بكر بن طاهر بن طاهر الإشبيلي، قال: أخبرنا أبو على الغسانى، قال: أخبرنا أبو عمر النّمرىّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، قال: أخبرنا أبو محمد قاسم بن أصبغ، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبى خيثمة: أخبرنا ابن معين: أخبرنا قال: أخبرنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير المصرى، قال:
أخبرنا اللّيث بن سعد، قال: بلغنى أن زيد بن حارثة اكترى من رجل
- و فى نفس الصفحة ذكر أن معاوية حين حج مر على عائشة (رضوان اللّه عليهما)، فاستأذن عليها، فأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاوية: أ أمنت أن أخبأ لك من يقتلك؟! قال بيت الّا من دخلت. قالت: يا معاوية أ ما خشيت اللّه فى قتل حجر و أصحابه؟ قال: لست أنا قتلتهم إنما قتلهم من شهد عليهم. هذا و قد فصل الطبرى فى تاريخه قصة حجر و جعل مصرعه من أحداث سنة إحدى و خمسين و هى فى كتابه من ص ٢٥٣ إلى ص ٢٨٥ أما المسعودى فذكر أن مصرع حجر كان فى سنة ٥٣ ه. و لكنه قال: قيل إن قتلهم كان فى سنة ٥٠ ص ١٢ ح ٣ مروج الذهب لأبى الحسن على بن الحسين بن على المسعودى ط ١٩٤٨ و انظر ص ٢٢ المجلد الثالث من تاريخ عبد الرحمن بن خلدون المسمى كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر الخ» ط لبنان ١٩٥٧.