الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٧ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
فخلّو جنانا و أبقوا لكم* * * أسودا تحامى عن الأشبل
تقاتل عن دينها وسطها* * * نبىّ عن الحقّ لم ينكل
رمته معدّ بعور الكلام* * * و نبل العداوة لا تأتلى
قال ابن هشام: أنشدنى قوله: «لم تلى»، و قوله: «من نعم المفضل» أبو زيد الأنصاري.
شعر ضرار فى أحد قال ابن إسحاق: و قال ضرار بن الخطّاب فى يوم أحد:
ما بال عينك قد أزرى بها السّهد* * * كأنّما جال فى أجفانها الرّمد
أمن فراق حبيب كنت تألفه* * * قد حال من دونه الأعداء و البعد
أم ذاك من شغب قوم لا جداء بهم* * * إذ الحروب تلظّت نارها تقد
ما ينتهون عن الغىّ الذي ركبوا* * * و ما لهم من لؤيّ ويحهم عضد
و قد نشدناهم باللّه قاطبة* * * فما تردّهم الأرحام و النّشد
حتى إذا ما أبوا إلا محاربة* * * و استحصدت بيننا الأضغان و الحقد
سرنا إليهم بجيش فى جوانبه* * * قوانس البيض و المحبوكة السّرد
و الجرد ترفل بالأبطال شازية* * * كأتّها حدأ فى سيرها تؤد
جيش يقودهم صخر و يرأسهم* * * كأنّه ليث غاب هاصر حرد
فأبرز الحين قوما من منازلهم* * * فكان منّا و منهم ملتقى أحد
..........