الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥٠ - مهاجرات الحبشة
..........
الإسناد عن عطاء بن أبى مروان:
و ذكر ابن إسحاق حديثه (عليه السلام) حين أشرف على خيبر، و قال:
فى إسناده عن عطاء بن [أبى] مروان، و هذا هو الصحيح فى هذا الإسناد، لأن عطاء بن أبى مروان الأسلمي معروف فى أهل المدينة يكنى أبا مصعب، قاله البخاري فى التاريخ، و بعض من يروى السيرة يقول فى هذا الإسناد عن عطاء ابن أبى رباح، عن مروان الأسلمى و الصحيح ما قدمناه.
المكاتل:
فصل: و ذكر حديث أنس حين استقبلتهم عمّال خيبر بمساحيهم و مكاتلهم المكاتل: جمع مكتل و هى القفّة العظيمة، سمّيت بذلك لتكتّل الشيء فيها، و هو تلاصق بعضه ببعض، و الكتلة من التمر و نحوه فصيحة، و إن ابتذلتها العامّة.
خربت خيبر:
و قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حين رآهم: اللّه أكبر خربت خيبر. فيه إباحة التّفاؤل و قوّة لمن استجاز الرّجز، و قد قدمنا فى ذلك قولا مقنعا، و ذلك أنه رأى المساحى و المكاتل و هى من آلة الهدم و الحفر مع أن لفظ المسحاة من سحوت الأرض إذ قشرتها، فدل ذلك على خراب البلدة التي أشرف عليها [١]، و فى غير رواية ابن هشام قال: حين ذكر المساحى: كانوا
[١] و أشرف من هذا ما ذكره الحافظ فى الفتح: و يحتمل أن يكون قال:
خربت خيبر بطريق الوحى، و يؤيده قوله بعد ذلك: إنا إذا نزلنا بساحة قوم لساء صباح المنذرين، و قد اقتبس من القرآن فى كلامه.