الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥١ - مهاجرات الحبشة
..........
يؤتّون الماء إلى زرعهم معناه: يسوقون. و الأتىّ هى الصافية [١].
الخميس:
و قول اليهود: محمد و الخميس، سمى الجيش العظيم خميسا، لأن له ساقة و مقدّمة، و جناحين [٢] و قلبا، لا من أجل تخميس الغنيمة، فإن الخمس من سنّة الإسلام، و قد كان الجيش يسمّى خميسا فى الجاهليّة، و قد ذكرنا الشاهد على ذلك فيما تقدّم.
تدنى الحصون:
و قوله: يتدنّى الحصون، أى يأخذ الأدنى فالأدنى.
حكم أكل لحوم الحمر الأهلية و الخيل:
و ذكر نهيه (عليه السلام) عن أكل لحوم الحمر الأهلية، و حديث جابر أنه نهى (عليه السلام) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهليّة، و أرخص لهم فى لحوم الخيل، أما الحمر الأهلية فمجتمع على تحريمها إلا شيئا يروى عن ابن عبّاس و عائشة، و طائفة من التابعين. و حجّة من أباحها قوله تعالى:
[١] فى اللسان: الأتى بوزن غنى: النهر يسوقه الرجل إلى أرضه، و كل مسيل سهلته لماء أتى، و كل جدول ماء أتى. و أتى الماء- بفتح الهمزة و تشديد التاء مع فتح- وجه له مجرى.
[٢] و كانا يسميان: الميمنة و الميسرة.