الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٨ - عامر يقتل صحابيا
ابن فهيرة مولى أبى بكر الصدّيق، فى رجال مسمّين من خيار المسلمين. فساروا حتى نزلوا ببئر معونة، و هى بين أرض بنى عامر و حرّة بنى سليم، كلا البلدين منها قريب، و هى إلى حرّة بنى سليم أقرب.
[عامر يقتل صحابيا]
عامر يقتل صحابيا فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- إلى عدوّ اللّه عامر بن الطّفيل؛ فلما أتاه لم ينظر فى كتابه حتى عدا على الرجل فقتله، ثم استصرخ عليهم بنى عامر، فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه، و قالوا:
لن نخفر أبا براء، و قد عقد لهم عقدا و جوارا؛ فاستصرخ عليهم قبائل من بنى سليم من عصيّة و رعل و ذكوان، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم فى رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم، ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم، يرحمهم اللّه، إلا كعب بن زيد، أخا بنى دينار ابن النجّار، فإنهم تركوه و به رمق، فارتثّ من بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا، (رحمه اللّه).
ابن أمية و المنذر و موقفهما من القوم بعد علمهما بمقتل أصحابهم و كان فى سرح القوم عمرو بن أميّة الضّمرى، و رجل من الأنصار، أحد بنى عمرو بن عوف.
قال ابن هشام: هو المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح.
قال ابن إسحاق: فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على
..........