الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٩ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
قال ابن إسحاق: و قال كعب بن مالك فى يوم الخندق:
لقد علم الأحزاب حين تألّبوا* * * علينا و راموا ديننا ما نوادع
أضاميم من قيس بن عيلان أصفقت* * * و خندف لم يدروا بما هو واقع
يذودوننا عن ديننا و نذودهم* * * عن الكفر و الرّحمن راء و سامع
إذا غايظونا فى مقام أعاننا* * * على غيظهم نصر من اللّه واسع
و ذلك حفظ اللّه فينا و فضله* * * علينا و من لم يحفظ اللّه ضائع
هدانا لدين الحقّ و اختاره لنا* * * و للّه فوق الصّانعين صنائع
قال ابن هشام: و هذه الأبيات فى قصيدة له:
قال ابن إسحاق: و قال كعب بن مالك فى يوم الخندق:
ألا أبلغ قريشا أنّ سلعا* * * و ما بين العريض إلى الصّماد
نواضح فى الحروب مدرّبات* * * و خوص ثقّبت من عهد عاد
رواكد يزخر المرّار فيها* * * فليست بالجمام و لا الثّماد
كأنّ الغاب و البردىّ فيها* * * أجشّ إذا تبقّع للحصاد
و لم نجعل تجارتنا اشتراء الحمير* * * لأرض دوس أو مراد
بلاد لم تثر إلا لكيما* * * نجالد إن شطم للجلاد
أثر سكّة الأنباط فيها* * * فلم تر مثلها جلهات واد
قصرنا كلّ ذى حضر و طول* * * على الغايات مقتدر جواد
..........