الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٥ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
معروف، و هو أكثر من الطّشّ و البغش [١]، و الطّلّ نحو منه، أو أقوى منه قليلا، يقال: أرض مطلولة و مبغوشة، و لا يقال: مرذوذة، و لكن يقال: مرذّة و مرذّ عليها [٢] قاله الخطابى.
أجود ما قال حسان:
و ذكر شعر حسّان. قال ابن هشام: هذه أجود ما قال، و هذه القصيدة التي قالها حسّان ليلا، و نادى قومه أنا أبو الحسام، أنا أبو الوليد، و هما كنيتان له، ثم أمرهم أن يرووها عنه قبل النهار، مخافة أن يعوقه عائق، فخر فيها على ابن الزّبعرى بمقامات له عند ملوك الشام من أبناء جفنة، افتكّ فيها عناة من قومه.
و ذكر مقام خالد عند النّعمان الغسّانى من آل جفنة، و ليس بالنّعمان ابن المنذر، و قال فيها:
[١] البغشة المطرة الضعيفة، و فى الأصل بالعين، و الطش: المطر الضعيف فوق الرذاذ، و الرذاذ: المطر الضعيف أو الساكن الدائم الصغار القطر كالغبار أو هو بعد الطل. و يقول الأصمعي: الطل أخف المطر و أضعفه، ثم الرذاذ، و الرذاذ فوق القطقط «بكسر القافين».
[٢] فى القاموس: أرذت السماء و رذت و أرض مرذ عليها، و مرذوذة و يوم مرذوذ و رذاذ. و كذلك فى اللسان: أرض مرذ عليها، و مرذة و مرذوذة الأخيرة عن ثعلب. و قال الأصمعي: لا يقال أرض مرذة و لا مرذوذة، و لكن يقال: أرض مرذ عليها، أما الكسائى فقال: مرذة.