الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٩ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
قالت الجارية: و اللّه ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على الذّهب الأحمر.
بريرة:
و أما بريرة فهى مولاة عائشة- رضى اللّه عنها- التي اشترتها من بنى كاهل فاعتقتها، و خيّرت فى زوجها، و كان عبدا لبنى جحش. هذه رواية أهل المدينة، و فى رواية أهل العراق أنه كان حرّا، و هى رواية الأسود بن يزيد عن عائشة، و الأولى رواية عروة و القاسم، بن محمد عن عائشة، و كذلك يقولون بتخيير الأمة إذا عتقت، و إن كان بعلها حرّا، و قول أهل الحجاز على حسب روايتهم، فلا يرون تخييرها، إلا إذا كان زوجها عبدا، و عاشت بريرة حتى روى عنها الحديث بعض التابعين. قال عبد الملك بن مروان:
كنت أجالس بريرة قبل أن ألي هذا الأمر، فتقول لى: يا أبا عبد الملك، إن فيك خصالا خليقة بهذا الأمر، فإن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه فى الدّماء، فإنى سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: إن الرجل ليحال بينه و بين الجنّة بعد أن ينظر إليها بمحجمة دم أراقها من مسلم فى غير حقّ.
و البريرة واحدة البرير و هو ثمر الأراك.
أم رومان:
و أمّا أمّ رومان، و هى أمّ عائشة فقد مر ذكرها فى هذا الحديث، و هى زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن دهمان، و هى من كنانة، و اختلف فى عمود نسبها، ولدت لأبى بكر عائشة و عبد الرحمن، و كانت قبل