الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤١ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
و فى سألت، لأن للراوى أن يقول: عن فلان، و إن لم يدركه و هو كثير فى الحديث.
تناصبنى أو تناصينى:
و قول عائشة: لم تكن امرأة تناصبنى فى المنزلة عنده غيرها، هكذا فى الأصل تناصبنى [١]، و المعروف فى الحديث: تناصينى من المناصاة، و هى المساواة، و أصله من النّاصية.
شعر حسان فى التعريض بابن المعطل:
و ذكر قول حسان:
أمسى الجلابيب قد عزّوا و قد كثروا* * * و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد
يعنى بالجلابيب الغرباء، و بيضة البلد، يعنى: منفردا، و هى كلمة يتكلّم بها فى المدح تارة و فى معنى القلّ أخرى، يقال: فلان بيضة البلد، أى: أنه واحد فى قومه، عظيم فيهم، و فلان بيضة البلد، يريد: أنه ذليل ليس معه أحد.
و أما قوله:
قد ثكلت أمّه من كنت صاحبه فقد يجوز أن يكون قوله: من مبتدأ، و قد ثكلت أمّه فى موضع الخبر
[١] لعلها كانت كذلك فى نسخته، أما هى فى السيرة: تناصينى بالياء لا بالباء