الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٧ - البشارة بغزو قريش
..........
حلة حيى:
و ذكر حيىّ بن أخطب حين قدّم إلى القتل، و عليه حلّة فقّاحيّة. الحلة:
إزار و رداء، و أصل تسميتها بهذا إذا كان الثوبان جديدين، كما حلّ طيّهما، فقيل له: حلّة لهذا، ثم استمر عليه الاسم، قاله الخطابى.
و قوله: فقّاحيّة نسبت إلى الفقّاح، و هو الزّهر إذا انشقّت أكمّته، و انضرجت براعيمه، و تفتّقت أخفيته، فيقال له حينئذ فقّح و هو فقّاح. و القنابع أيضا فى معنى البراعيم، واحدها: قنبعة، و أما الفقاع بالعين [١] فهو الفطر، و يقال له أيضا: آذان الكمأة من كتاب النبات.
و يروى أيضا: حلّة شقحيّة و هو سنح [٢] البشر إذا تلون. قاله الخطابى.
و لكنه من يخذل اللّه يخذل
بنصب الهاء من اسم اللّه، و يصحّح هذه الرواية أن فى الخبر قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم): أ لم يمكّن اللّه منك؟ فقال: بلى، و لقد قلقلت كلّ مقلقل، و لكن من يخذلك يخذل، فقوله: يخذلك كقول الآخر فى البيت:
و لكنه من يخذل اللّه يخذل
[١] فى اللسان: الفقع بكسر الفاء و فتحها و سكون القاف الأبيض الرخو من الكمأة و هو أردؤها و جمعها على وزن فعلة بكسر الفاء و فتح العين مثل قردة.
[٢] فى التعبير خلل، و هو يعنى أن شقحية نسبة إلى شقحة التي جمعها شقح.
و الشقحة: هى البسرة المتغيرة الحمرة. و سنح فى الأصل: صوابها شقح.