الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٠ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
ما بين الثلاثين إلى الأربعين، و الصّماح فيما ذكر أبو حنيفة الرّيح المنتنة.
و قوله: سبب أو منادح، يجوز أن يكون جمع: مندوحة، و هى السّعة، و قياسه: مناديح بالياء، و حذفها ضرورة، و يجوز أن يكون من النّدح، فيكون مفاعلا بضم الميم، أى مكاثرا، و يكون بفتح الميم فيكون جمع مندحة مفعلة من الكثرة و السّعة، و أما قولهم: أنا فى مندوحة من هذا الأمر، فهى مفعولة من النّدح، و وهم أبو عبيد، فجعله من انداح بطنه إذا اتّسع، و النون فى مندوحة أصل، و هى فى انداح زائدة، لأن وزنه انفعل، و الألف فى انداح أصل و هى بدل من واو كأنه مندوحة الشج، و الميم فى مندوحة زائدة، و الدال عين الفعل، و هو فى انداح فاء الفعل، و من هاهنا قال الخطابى: يا عجبا لابن قتيبة يترك مثل هذا من غلط أبى عبيد، و يعنف فى الرد عليه، فيما لا بال له من الغلط.
و قوله: خضارمة: جمع خضرم، و هو الكثير العطاء.
و قوله: يرسمن من الرّسيم فى السّير، و الصّحاصح: جمع صحصح، و هى الأرض الملساء.
و قوله: ليس من فوز السّفائح، السّفائح: جمع سفيحة، و هى كالجوالق [١] و نحوه.
[١] المفرد جوالق بضم الجيم و كسر اللام و فتحها، أو بكسر الجيم و اللام.
و جمعها جوالق كصحائف، و جواليق بفتح الجيم، و جوالقات بضم الجيم،-