الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥١ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
شعر حسان اللامي:
و قال فى القصيدة اللّاميّة: ذى الخرص الذّابل، يريد: الرّمح، و الخرص سنانه و جمعه خرصان. و فيه: شلّت يدا وحشىّ من قاتل.
ترك تنوين العلم للضرورة:
ترك التنوين للضرورة لما كان اسما علما، و العلم قد يترك صرفه كثيرا، و منع من ذلك البصريّون، و احتج الكوفيون فى إجازته بأن الشاعر قد يحذف الحرف و الحرفين نحو قول علقمة [بن عبده]:
كأنّ إبريقهم ظبى على شرف* * * مفدّم بسبا الكتّان ملثوم [١]
أى بسبائب، و قول لبيد:
كالحماليج [٢]بأيدى التّلام
- و الجوالق: وعاء من صوف أو شعر أو غيرهما كالغرارة. و عند أبى ذر: أن أن السفائح: جمع سفيح، و هو من قداح الميسر.
[١] لم يكن فى الروض غير قوله: بسبا الكتان. و السبيبة هى الشقة.
[٢] هى فى الأصل: الحلاميح، و لا معنى لها، و الحماليج: جمع حملاج- بكسر الحاء- منفاخ الصائغ. و فى اللسان فى مادة تلم ورد هذا البيت منسوبا إلى الطرماح يصف بقرة:
تتقى الشمس بمدرية* * * كالحماليج بأيدى التلامى
و قال: التلام: اسم أعجمى، و يراد به الصائمة، و قيل: غلمان الصاغة، يقال هو بالكسر يقرأ بإثبات الياء فى القافية- و رواه بعضهم بأيدى التلام- فمن رواه بفتح التاء. و إثبات الياء أراد التلاميذ يعنى: تلاميذ الصاغة. و من رواه بكسر التاء من ثلام، فهى جمع تلم:
الغلام. و قيل كل غلام تلم تلميذا كان أو غير تلميذ و الجمع التلام و قيل: التلام بالكسر-