الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٣ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
و ليث الملاحم فى البزّة البزّة: الشارة الحسنة، و البزّة السلاح أيضا، و هو من بززت الرجل، إذا سلبته بزّته، يقال: من عزّ بزّ، أى: من غلب سلب، و البزابز: الرّجل الشّديد.
نونية كعب:
و قال أيضا فى القصيدة النونية.
تلوذ البجود، بأذرائنا البجود: جمع بجد، و هم جماعة من الناس، و يروى النّجود بالنون، و هى المرأة المكروبة. و النّجود من الإبل: القويّة [١] و قوله: بأذرائنا، جمع ذرا من قولهم: أنا فى ذرا فلان، أى فى ستره، و تقول العرب: ليس فى الشجر أذرى من السّلم، أى: أدفا ذرا منه، لأنه يقال: ما مات أحد صردا [٢] قطّ فى ذرا سلمة.
و قوله: جلمات الحروب. من قولك جلمت الشيء، و جرشته إذا قطعته، و منه: الجلمان [٣]. و قوله: لدن أن برينا أى خلقنا، و البارى:
الخالق [٤] سبحانه، أى هذا حالنا من لدن خلقنا.
[١] و هى فى السيرة: النجوم و يعنى: المشهورين من الناس.
[٢] الصرد بسكون الراء و فتحها: البرد أو شدته.
[٣] هما المقراضان واحدهما: جلم. و قيل الجلم الذي يجز به الصوف و الشعر، و الجلمان شفرتاه.
[٤] يقول ابن الأثير عن البارىء: هو الذي خلق الخلق لا عن مثال،-