الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٥ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
ألسنا نشدّ عليها العصا* * * ب حتى تدرّ و حتّى تلينا
هذا كله من صفة الحرب، شبهها بناقة صعبة قلّصت، أى صارت قلوصا، أى إنا نذلّل صعبها، و نلين من ضراسها. و قوله: و يوم له رهج دائم الرهج: الغبار.
و قوله: شديد التّهاول: جمع تهويل، و التّهاويل: ألوان مختلفة، قال الشاعر [عبد المسيح بن عسلة] يصف روضا:
و عازب قد علا التّهويل جنبته* * * لا تنفع النّعل فى رقراقه الحافى [١]
و قوله: حامى الأرينا: جمع إرة، و هو مستوقد النار، يجوز أن يكون وزنها علة من الأوار، و هو الحر، فحذفت الهمزة، و همزت الواو لانكسارها، و جائز أن يكون وزنها فعة من تأرّيت بالمكان، لأنهم يتأرّون حولها، و هذا الوجه هو الصحيح، لأنهم جمعوها على إرين مثل سنين، و لا يجمع هذا الجمع المسلم كجمع من يعقل إلا إذا حذفت لامه، و كان مؤنّثا، و كان لام الفعل حرف علّة، و لم يكن له مذكر كالأمة، إذا اجتمعت فيه هذه الشروط الأربعة جمع بالواو و النون فى الرفع، و الياء و النون فى الخفض و النصب، كسنين
[١] يصف به ما أخرجه الزرع من الألوان، و فى المحكم يصف نباتا و قد نسبه اللسان فى مادة هول كما أثبت لعبد المسيح بن عسلة و هو أخو بنى مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. و بيته هذا مع أربعة غيره فى المفضليات للضبى و انظر ص ٥٧ سمط اللآلى. البكرى ح ١ و ص ٢٥٤ الأمالى للقالى ج ٢ و اللسان مادة هول و لغا. و ص ٢٣٥ المؤتلف و المختلف لأبى القاسم الحسن ابن بشر بن يحيى الآمدى ط ١٩٦١.