الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢ - كان يوم أحد يوم محنة
..........
قلنا: فى ذلك جوابان: أحدهما: أنه فعل ذلك قصاصا لأنهم قطّعوا أيدى الرّعاء و أرجلهم و سملوا أعينهم [١]، روى ذلك فى حديث أنس، و قيل: إن ذلك قبل تحريم المثلة. فإن قيل: فقد تركهم يستسقون، فلا يسقون، حتى ماتوا عطشا، قلنا عطّشهم لأنهم عطّشوا أهل بيت النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- تلك الليلة، روى فى حديث مرفوع أنه (عليه السلام) لما بقى و أهله تلك الليلة بلا لبن، قال: اللّهمّ عطّش من عطّش أهل بيت نبيّك. وقع هذا فى شرح ابن بطّال، و قد خرّجه النّسوىّ.
الصلاة على الشهداء:
و روى ابن إسحاق عمن لا يتّهم عن مقسم عن ابن عبّاس أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- صلّى على حمزة، و على شهداء يوم أحد، و لم يأخذ بهذا الحديث
- سلموا أعين الرعاة» رواه مسلم و النسائى و الترمذى استوخموا المدينة: كرهوا المقام فيها.
الذود: قيل ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، و قيل: ما بين الثلاث إلى العشر. و الحرة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة.
و قد و فى الإمام الشوكانى الموضوع حقه فى نيل الأوطار فانظره تحت باب المحاربين و قطاع الطريق.
[١] صرح ببعض هذا فى حديث مسلم و النسائى و الترمذى. و الذي يعرف خلق النبيّ «ص» و يتدبر وصف اللّه له بأنه على خلق عظيم، و أنه ليس فظا و لا غليظ القلب، و أنه محمد و أحمد يوقن- و لا ريب- بأن ما فعله بهؤلاء إنما كان قصاصا لأمة طيبة أذلة على المؤمنين من قوم غلاظ الأكباد غلف القلوب فاضطرم نفوسهم غلا و حقدا و جحودا.