الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١ - كان يوم أحد يوم محنة
..........
فى النهى عن المثلة. فإن قيل: فقد مثّل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بالعرنييّن [١] فقطّع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم، و تركهم بالحرّة.
- ابن عبد اللّه: و سمى طلحة الطلحات بسبب أمه، و هى صفية بنت الحارث ابن طلحة بن أبى طلحة و زاد الأزهرى ابن عبد مناف و أخوها: طلحة ابن الحارث فقد تكنفه هؤلاء الطلحات كما ترى، و قبره بسجستان، و فيه يقول ابن الرقيات:
رحم اللّه أعظما دفنوها* * * بسجستان طلحة الطلحات
و عند ابن الأثير: عن طلحة الطلحات قيل: إنه جمع بين مائة عربى و عربية بالمهر و العطاء الواسعين فولد لكل واحد منهم ولد فسمى طلحة، فأضيف إليهم و فى القاموس: القول الأول.
[١] عن قتادة عن أنس أن ناسا من عكل و عرينة قدموا على النبيّ «ص» و تكلموا بالإسلام، فاستوخموا المدينة، فأمر لهم النبيّ «ص» بذود و راع و أمرهم أن يخرجوا، فليشربوا من أبوالها و ألبانها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، و قتلوا راعى النبيّ «ص» و استاقوا الذود، فبلغ ذلك النبيّ «ص» فبعث الطلب فى آثارهم، فأمر بهم، فسمروا أعينهم، و قطعوا أيديهم، و تركوا فى ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم» رواه الجماعة، و زاد البخاري، قال: قتادة: بلغنا أن النبيّ «ص» بعد ذلك كان يحث على الصدقة، و ينهى عن المثلة، و فى رواية لأحمد و البخاري و أبو داود قال قتادة فحدثنى ابن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود، و للبخارى و أبى داود فى هذا الحديث، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، و قطع أيديهم و أرجلهم، و ما حسمهم، ثم ألقوا فى الحرة، يستسقون فما سقوا حتى ماتوا.
و عند البخاري، قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا و قتلوا و كفروا بعد إيمانهم و حاربوا اللّه و رسوله.
و عند سليمان التيمى عن أنس قال: إنما سمل النبيّ أعين أولئك، لأنهم-