الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٨٩ - مهاجرات الحبشة
..........
الواقدىّ هشاما. هذا فيمن قدم من الحبشة غير أنه قال فيه: هاشم، و لم يذكره موسى بن عقبة، و لا أبو معشر فى القادمين من الحبشة.
و ذكر فيمن قدم من الحبشة عبد اللّه بن حذافة، و أنه الذي أرسله النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى كسرى.
و ذكر أيضا سليط بن عمرو، و أنه كان رسول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى هوذة بن على الحنفىّ صاحب اليمامة.
فأما كسرى فهو أبرويز بن هرمز بن أنو شروان، و معنى أبرويز المظفّر فيما ذكر المسعودى، و هو الذي كان غلب الروم؛ فأنزل اللّه فى قصتهم:
الم [١] غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ و أدنى الأرض هى بصرى و فلسطين، و أذرعات [٢] من أرض الشام، قاله الطبرى.
معه رسل النبي إلى الملوك و الرؤساء:
و ذكر أبو رفاعة وثيمة بن موسى بن الفرات، قال: قدم عبد اللّه بن حذافة على كسرى قال: يا معشر الفرس إنكم عشتم بأحلامكم لعدة أيامكم بغير نبىّ، و لا كتاب، و لا تملّك من الأرض إلا ما فى يديك، و ما لا تملك منها أكثر، و قد ملك قبلك ملوك أهل دنيا و أهل آخرة، فأخذ أهل الآخرة
[١] تقرأ هكذا: ألف لام ميم.
[٢] قال الخليل: هى منسوبة إلى أذرع مكان أيضا. قال: و من كسر الألف لم يصرفها، و من فتحها صرفها.