الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨١ - غزوة بنى لحيان
..........
هلمّ إليها قد أبيثت زروعها أى أثيرت و فى الغريب المصنف:
و حقّ بنى شغارة أن يقولوا* * * لصخر الغىّ ما ذا تستبيث [١]
و غلط أبو عبيد [القاسم بن سلّام] فجعل تستبيث من نبيثة [٢] البئر، و هو ترابها، و لو كان كذلك لقال تستنبيث بنون قبل الباء.
و قوله: جلهات واد
الجلهات من الوادى ما كشفت عنه السّيول الشّعراء فأبرزته، و هو من الجله و هو انحسار الشّعر عن مقدّم الرأس.
و قوله: صفراء الجراد، و هى الخيفانة منها، و هى التي ألقت سرأها، أى بيضها، و هى أخفّ طيرانا، و الكتفان [٣] من الجراد أكبر من الخيفان،
[١] البيت فى اللسان: لحق و شعارة و هو منسوب إلى أبى المثلم الهذلى، و قد عزاه أبو عبيدة سهوا إلى صخر الغى. و قد علق ابن سيدة فى خطبة كتابه مما قصد به الوضع من أبى عبيد القاسم بن سلام فى استشهاده بقول الهذلى المذكور على النبيثة التي هى كناسة البئر، فقال: هيهات الأروى من النعام الأربد، و أين سهيل من الفرقد. لأن النبيثة من نبث أما تستبيث فمن بوث أو بيث. انظر مادة بوث و بيث و نبث فى اللسان.
[٢] فى الأصل بالتاء المفتوحة و هو خطأ.
[٣] فى الأصل كثفان و هى كتفان بالتاء لا بالثاء و هو الجراد يعد الغوغاء، و قيل هو كتفان إذا بدا حجم أجنحته و رأيت موضعه شاخصا و إن مسسته وجدت حجمه، واحدته: كتفانة، و قيل واحده: كاتف، و الأنثى كاتفة-.