الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٧ - البشارة بغزو قريش
..........
موسى (عليه السلام)، و قد تقدم ذكر الكمائن فى الحروب، و أن أول من فعلها بختنصّر فى قول الطّبرى.
و ذكر تحزيب بنى قريظة الأحزاب، و نسب طائفة من بنى النّضير، فقال فيهم النّضرىّ، و هكذا تقيد فى النسخة العتيقة، و قياسه: النّضيرىّ إلا أن يكون من باب قولهم ثقفىّ و قرشىّ [١]، و هو خارج عن القياس، و إنما يقال: فعلىّ فى النّسب إلى فعلية.
عيينة بن حصن:
و ذكر قائد غطفان يوم الأحزاب، و هو عيينة بن حصن، و اسمه حذيفة، و سمّى: عيينة لشتر كان بعينه، و هو الذي قال فيه (عليه السلام)
[١] هذا شاذ فى فعيل بفتح الفاء و فعيل بضم الفاء. فالقياس فيها إبقاء الياء. و لكن يقول السيرافى عن النسب إلى فعيل بضم الفاء «أما ما ذكره سيبويه من أن النسبة إلى هذيل هذلى فهذا الباب عندى لكثرته كالخارج عن الشذوذ و ذلك خاصة فى العرب الذين بتهامة و ما يقرب منها، لأنهم قالوا: قرشى و ملحى و هذلى و فقمى، و كذا قالوا فى سليم و خشيم و قريم و حريق و هم من هذيل- و كلها بضم الأوّل- سلمى و خثمى و قرمى و حرثى. و هؤلاء كلهم متجاورون بتهامة و ما يدانيها، و العلة اجتماع ثلاث ياآت مع كسر فى الوسط» ص ٢٩ ح ٢ شرح الشافية للرضى. و يرى المبرد أن ما كان على فعيل و فعيل بالفتح فى الأولى و الضم فى الأخرى فانك مخير فى النسب إليهما بين حذف الياء و بقائها قياسا مطردا فتقول فى النسب إلى شريف و جعيل شريفى و جعيلى أو شرفى و جعلى.
أما مذهب السيرافى فيبدو أنه يشير إلى أن ما كان على فعيل بفتح الفاء فليس فيه إلا إبقاء الياء.