الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٦ - البشارة بغزو قريش
..........
غزوة دومة الجندل قال أبو عبيد البكرىّ: سميت دومة الجندل بدومى بن إسماعيل، كان نزلها [١]
غزوة الخندق و حفر الخندق لم يكن من عادة العرب، و لكنه من مكايد الفرس و حروبها، و لذلك أشار به سلمان الفارسىّ، و أول من خندق الخنادق من ملوك الفرس فيما ذكر الطبرى «منوشهر بن أبيرج [٢] بن أفريدون [٣] و قد قيل فى أفريدون: إنه ابن إسحاق (عليه السلام)، و أكثرهم يقول فيه: هو ابن أثقيان، و هو أول من اتخذ آلة» الرّمى، و إلى رأس ستين سنة من ملكة بعث
[١] يصفها البكرى بأنها على عشر مراحل من المدينة و عشر من الكوفة، و ثمان من دمشق، و اثنتى عشرة من مصر، و سميت بدومان بن إسماعيل (عليه السلام) كان ينزلها.
[٢] هو فى الطبرى: إيرج و كذلك فى الزرقانى و هو ينقل عن الروض و يقول عن الطبرى ص ٣٧٩ ح ١ ط المعارف «و هو أول من خندق الخنادق و جمع آلة الحرب».
[٣] ذكره حبيب بن أوس الطائى فى شعره إذ قال:
ما نال ما قد نال فرعون و لا* * * هامان فى الدنيا، و لا قارون
بل كان كالضحاك فى سطواته* * * بالعالمين و أنت أفريدون
و العجم يزعمون أن أفريدون وثب بالضحاك، و أوثقه و صيره بجبال دنباوند و أنه إلى اليوم موثق فى الحديد يعذب!! ص ١٩٧ ح ١ تاريخ الطبرى.