الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٩ - البشارة بغزو قريش
..........
عبلة و هى الصخرة الصّمّاء، و جمعها عبلات و يقال لها العبلاء و الأعبل أيضا، و هى صخرة بيضاء.
البرقات التي لمعت:
و ذكر أنه لمعت له من تلك الصّخرة برقة بعد برقة، و خرّجه النّسوىّ من طريق البراء بن عازب بأتمّ مما وقع فى السيرة، قال: لما أمرنا رسول الله (صلى الله عليه و سلم)- أن نحفر الخندق عرض لنا حجر لا يأخذ فيه المعول، فأخذ المعول و قال: بسم الله، فضرب ضربة فكسر ثلث الصّخرة، و قال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، و الله إنى لأبصر قصورها الحمر من مكانى هذا، قال: ثم ضرب أخرى، و قال: بسم الله، و كسر ثلثا آخر، قال اللّه أكبر أعطيت مفاتيح فارس، و اللّه إنى لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن، ثم ضرب ثالثة و قال: بسم اللّه، فقطع الحجر، و قال: اللّه أكبر. أعطيت مفاتيح اليمن، و اللّه إنى لا بصر باب صنعاء [من مكانى هذا الساعة] [١]. و قوله: فأسا و لا مسحاة. المسحاة: مفعلة من سحوت الطين، إذا قشرته، و يقال لحدّ الفأس و المسحاة: الغراب، و لنصليهما: الفعال بكسر الفاء، قاله أبو عبيد فى حديث سلمان التّيمىّ عن أبى عثمان النّهدىّ أنه (عليه السلام) حين ضرب فى الخندق قال:
[١] أخرجه أحمد و النسائى و الزيادة من روايتهما. و للطبرانى من حديث عبد اللّه بن عمرو نحوه، و أخرجه البيهقي من طريق كثير بن عبد الرحمن ابن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده و ثمت خلاف بين روايتهما و رواية السيرة فوازن بين الروايتين.