الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٩ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
شعر ضرار و قول ضرار فى قصيدته الدّاليّة يكبو فى جدّيته [١]، أى: فى دمه.
و قوله: ثعلب جسد، يريد ثعلب الرّمح، و جسد من الجساد و هو الدم [٢].
و قوله: الأضغان و الحقد، حرّك القاف بالكسر ضرورة، و لو وقف على الدال بالسكون، و كان الاسم مخفوضا كان الكسر أحسن فى الوقف، كما قال:
و اصطفاقا بالرّجل، أى: الرّجل [٣].
و قوله: العوصاء و الكؤد، يريد الرّملة العويص مسلكها، و الكؤد جمع عقبة كئود و هى الشاقة.
[١] عند الخشنى: طريقة الدم.
[٢] الثعلب ما دخل من الرمح فى السنان. و جسد يبس عليه الدم «الخشنى ص ٢٧٢».
[٣] انظر ص ٣٢١ ح ٢ الشافية لابن الحاجب مع شرحها للرضى، و قد أنشد اللسان:
أرتنى حجلا على ساقها* * * فهش الفؤاد لذاك الحجل
فقلت، و لم أخف عن صاحبى* * * ألا بى أنا أصل تلك الرجل
ثم قال: أراد الرجل- بكسر الراء و سكون الجيم- و الحجل- بضبط الرجل- فألقى حركة اللام- و هى الكسر- على الجيم. و ليس هذا وضعا، لأن فعلا- بكسر الفاء و العين- لم يأت إلا فى قولهم: إبل و إطل.