الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٩ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
ينقضن أشعارا لهنّ* * * هناك بادية المسائح
المسائح: جميع: مسيحة، و هو ما لم يمشط من الشّعر بدهن، و لا شيء، و المسيحة أيضا القطعة من الفضّة، و المسيحة الفرس.
و قوله: من بين مشرور، أى مفرّق، و يقال شررت الملح إذا فرقته [١]، و المجل كالجرح، تقول: مجلت يدى من العمل.
و قوله: نشائح، أى نحاذر، كما قال الآخر.
و شايحت قبل اليوم إنّك شيح [٢] و قوله: قد كنت المصامح، و فى الحاشية عند الشيخ المصافح [٣] بالفاء فى رواية أخرى، و أما المصامح بالميم، فيجوز أن يكون من صمحت الشيء إذا أذبته، قاله صاحب العين، قال: و الصّمحمح من الرّجال: الشّديد العصب، و سنّه
[١] فى رواية: مشرور، أى مفتول. و يذعذع: يفرق. و البوارح:
الرياح الشديدة.
[٢] الشعر لأبى ذؤيب الهذلى يرثى رجلا من بنى عمه، و يصف مواقفه فى الحرب:
و زعتهم حتى إذا ما تبددوا* * * سراعا و لاحت أوجه و كشوح
بدرت إلى أولاهم فسبقتهم* * * و شايحت قبل اليوم إنك شيح
أنظر اللسان فى مادة شيح و ديوان الهذليين ح ١ ص ١١٤- ١٢٠.
[٣] و معنى المصافح: الراد للشىء، تقول: أتانى فلان، فصفحته عن حاجته أى: رددته عنها. و المصامح: المدافع الشديد، و المنافح المدافع عن القوم «ص ٢٦٠ شرح السيرة لأبى ذر».