أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - حكم الساحر
الساحر على تبديل إنسان بحيوان أو عكسه أو أقلّ من ذلك. نعم، بعضها ناشئ عن قوّة التوهّم والتخيّل وما يشبه الخدعة، وبعضها من خواصّ الأشياء الكيمياوية أو الفيزياوية. والعجب ممّن أنكره بتاتاً مع أنّ القرآن الكريم صرّح بتأثيره في التفريق بين المرء وزوجه وما يضرّهما: فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أحَدٍ إلا بِإذْنِ الله وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[١].
وأمّا ما ورد في قصّة سحرة فرعون فكان فيه حقيقة من جهة، وتخيّل من جهة اخرى، فمن جهة حركة الحبال والعصيّ بسبب حركة الزيبق الموجود فيهما، فهو حقيقة وأمّا من جهة اخرى حسبان أنّها تسعى من قبل نفسها سعياً إراديّاً كحركة الحيّات، فلا، والله العالم.
[١]. البقرة( ٢): ١٠٢.