أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - حكم من ادعى النبوة
إلى غير ذلك من أشباهه، ولعلّ تظافرها يغني عن ملاحظة إسنادها، لا سيّما مع ملاحظة ما ورد في كون الشاكّ في علي (ع) أو في سائر الأئمّة أو المنكر لهم الذي يكون محلّ الكلام أولى منه.
٤- ما عن المفضّل بن عمر عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أبو جعفر (ع): «إنّ الله جعل علياً (ع) عَلَماً بينه وبين خلقه، ليس بينه وبينهم عَلَمٌ غيره، فمن تبعه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً، ومن شكّ فيه كان مشركاً»[١].
٥- ما عن محمّد بن حسّان عن محمّد بن جعفر عن أبيه (ع) قال: «عليّ (ع) باب هدى من خالفه كان كافراً ومن أنكره دخل النار»[٢].
٦- ما عن سدير قال: قال أبو جعفر (ع) في حديث: «إنّ العلم الذي وضعه رسول الله (ص) عند عليّ (ع) من عرفه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً، ثمّ كان من بعده الحسن (ع) بتلك المنزلة ...»[٣].
وهذا الحديث عامّ ظاهر في جميع الأئمّة، وأوضح منه الحديث التالي:
٧- ما عن يحيى بن القاسم عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عن النبي (ص) قال: «الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم- إلى أن قال- المقرّ بهم مؤمن والمنكر لهم كافر»[٤].
٨- ما عن مروان بن مسلم قال: قال الصادق (ع): «الإمام عَلَم فيما بين الله عزّوجلّ وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن خالفه كان كافراً»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٣٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٤٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ١٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ٢٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٤٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ١٨.