أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - عدم جواز قذف الملاعنة
والمراد من قاذف اللقيط قوله له: يا ابن الزانية، وذلك إنّما يكون إذا عرف امّه واشتكت إلى الحاكم، وإلا فمجرّد قوله: يا ابن الزانية، لا يجري الحدّ إذا لم تعرف امّه، ويمكن أن يكون المراد من الحدّ التعزير بالنسبة إلى هتك الولد.
ومنها: ما عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع): عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا، أعليه حدّ؟ قال: «نعم عليه حدّ»[١].
وعدم استدلال صاحب «الجواهر» ببعض هذه الروايات إنّما هو بسبب كون كلام المحقّق في خصوص الخطاب بقوله: يا ابن الزانية، وبعض هذه الروايات ناظرة إلى خصوص الامّ لا الولد.
وهناك روايات اخرى أوردها صاحب «المستدرك» في أبواب حدّ القذف[٢] تدلّ على المطلوب.
[١]. وسائل الشيعة ١٩٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢]. مستدرك الوسائل ٩٦: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٧.