أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة»[١].
ومنها: ما رواه عبدالرحمن بن الحجّاج في الصحيح قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «كان علي (ع) إذا وجد الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ، فإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحدّ»[٢].
ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة وهي الرواية ١ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ و ١٥ و ٢٢ و ٣٢ و ٢٤ و ٢٥ من ذلك الباب بعينه، كثير منها واردة في الرجل والمرأة الأجنبيين وكثير منها في الرجلين والمرأتين أو في المرأتين فقط، وفيها روايات معتبرة صحيحة، وفي غير هذا الباب أيضاً توجد روايات تدلّ عليه أيضاً كما أشرنا إليه.
ولكن أظهرها ثبوتاً الزنا واللواط بهذه الأمارة، ففي حديث عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (ع): سمعته يقول: «حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد»[٣].
وقوله: «حدّ الجلد في الزنا» شاهد على ما ذكرنا.
وكذا ما رواه عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبو عبدالله (ع): «إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بيّنة ولم يطلع منهما على سوى ذلك جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة»[٤].
وحينئذٍ يخالف المذكور لما هو المشهور المعروف، ويدلّ عليه الروايات من أنّه لا يثبت الزنا إلا بمشاهدة أربعة رجال كالميل في المكحلة[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٨٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٢٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٨٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٥]. الصحيح هو المُكْحُلَة وأنّ المكْحَل هو الميل الذي يكحل به.