أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٤ - في محل الجلد وكيفيته
والحاصل: أنّه ليس من طرقنا في المسألة رواية خاصّة[١] ولكن مقتضى الإطلاقات عدم الحدّ على السكران ولكن هنا روايات عن طرق العامّة: وهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما يدلّ على جواز الضرب والجلد حال السكر.
١- عن عقبة بن الحارث: «أنّ رسول الله (ص) أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران فشقّ على رسول الله (ص) مشقّة شديدة، ثمّ أمر من كان في البيت أن يضربوه، قال: فضربوه بالنعال والجريد، قال: فكنت فيمن يضربه»[٢].
٢- عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: «لا أشرب نبيذ الجرّ بعد، إذ أتي رسول الله (ص) بنشوان فقال: يا رسول الله ما شربت خمراً إنّما شربت نبيذ زبيب وتمر في دباءة، قال: فأمر به النبي (ص) فنهز بالأيدي وخفق بالنعال، قال: ونهى عن الزبيب والتمر وعن الدباء»[٣].
٣- عن أنس بن مالك: «أنّ رجلًا رفع إلى النبي (ص) قد سكر، قال: فأمر قريباً من عشرين رجلًا فجلدوه بالجريد والنعال»[٤].
٤- عن أبي إسحاق قال: «سمعت رجلًا من أهل نجران عن ابن عمر أنّ النبي (ص) أتي برجل سكران فقال: يا رسول الله إنّي لم أشرب الخمر إنّما شربت زبيباً وتمراً فأمر به فضرب الحدّ ونهى عنهما أن يخلطا»[٥].
[١]. هنا رواية نقلها صاحب الإرشاد وتدلّ على المطلوب قال:« وروى علماء السير: إنّ أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين( ع) فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كلّ واحد منهم ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فأمر بحبسهم حتّى يفيقوا ...» الإرشاد ٢٢٠: ١.
[٢]. السنن الكبرى، البيهقي ٣١٧: ٨.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ٣١٧: ٨.
[٤]. السنن الكبرى، البيهقي ٣١٧: ٨.
[٥]. السنن الكبرى، البيهقي ٣١٧: ٨.