أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٨ - تتمة الكلام في حد المسكر
الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس به»[١].
ولا دلالة له أيضاً بعد كون الثلثين في كلام الراوي وكون السؤال عن العصير الذي يبقى مدّة سنة ولا يتغيّر طعمه ولا ينقلب مسكراً، وهذا غير ما نحن بصدده من حرمته بمجرّد الغليان بالنار.
هذا، ولكنّ الإطلاقات السابقة مع تأييدها ببعض هذه الأخبار الخاصّة وتأييدها بمشاركة هذين العصيرين مع العصير العنبي في الملاك الذي أشرنا إليه يوجب الحكم فيهما بالاحتياط لو لم نفت بالحرمة، ولذا أوجبنا الاحتياط فيهما في «تعليقات العروة» والرسائل العملية.
هذا، ولكن لا يجري الحدّ على من شربهما بعد الغليان وكذا من شرب العصير العنبي إذا نشّ وانقلب مسكراً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٩٥: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرمة، الباب ٨، الحديث ٢.