أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - إذا أقر بما دون الأربع
٣- إطلاق ما روي عن الصادق (ع) في من قذف الرجل الرجل فقال: «إنّكتعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال»، قال: «يجلد حدّ القاذف ثمانين جلدة»[١].
وما رواه عبّاد بن صهيب عن أبي عبدالله (ع) عن علي (ع)[٢].
وظاهر الروايتين وإن كان صدور القذف من واحد، ولكن نعلم قطعاً بعدم الفرق بينه وبين ما دون الأربعة، مضافاً إلى أنّ المسألة إجماعية على الظاهر.
هذا ويظهر من بعض المعاصرين الوسوسة في هذا الحكم حتّى قال: «لا حدّ للشهود فقول «الشرائع» و «الجواهر» وغيرهما للفرية محلّ نظر».
أقول: قد مرّ الكلام في هذه المسألة في حدّ الزنا وأنّه اعتمد على وجوه اعتبارية ظنّية مثل أنّه ... فراجع.
الفرع الثالث: أنّه لا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات إلى الرجال- دون الأربعة- كما هو المعروف بين الأصحاب، بل ظاهر ما مرّ عن صاحب «الرياض» آنفاً أنّه لا خلاف في المسألة.
ولكن عن الصدوقين وابن زهرة ثبوته فقد صرّح صاحب «الغنية» بكفاية شهادة ثلاثة رجال وامرأتين هنا، بل لعلّ ظاهر كلامه دعوى إجماع الطائفة عليه فراجع[٣].
وقال النراقي في كتاب الشهادات من «المستند» بعد ذكر قبول شهادة النساء فيه في الجملة ما نصّه: «وعن الإسكافي إلحاق اللواط والسحق به أيضاً وهو ضعيف غايته»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣]. سلسلة الينابيع الفقهية ١٩٠: ١١.
[٤]. مستند الشيعة ٢٨٢: ١٨؛ غنية النزوع ٤٣٨: ١.