أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨ - مقدار الحد في القذف
٢- قد ورد في غير واحد من الروايات أنّه إذا قذف غير المسلم المسلم يطاف كي يعرفه الناس، فعن عبّاد بن صهيب قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن نصراني قذف مسلماً فقال له: يا زانٍ! فقال: «يجلد ثمانين جلدة لحقّ المسلم، وثمانين سوطاً إلا سوطاً لحرمة الإسلام ويحلق رأسه ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره»[١].
ومثله ما رواه في «المستدرك» نقلًا عن «دعائم الإسلام» وفيه: «طيف به على أهل ملّته ونكل، ليكون عظة لغيره من المشركين»[٢].
والإنصاف أنّهما أجنبيّتان عن المقصود لعدم إلغاء الخصوصية عن موردهما المختصّ بالمشركين، فلعلّ هذه المجازاة مختصّة بهم.
فالأقوى عدم وجوب تشهيره لعدم الدليل المعتبر عليه.
[١]. وسائل الشيعة ١٩٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٠١: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٦، الحديث ٣.