إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
شرط العباد بعضهم لبعض فهذا جار في كلّ شرط، ولا ينافي ذلك سقوط الشروط بالإسقاط. وإن اريد ما عدا ذلك من حيث كون العتق مطلوباً للَّه- كما ذكره جامع المقاصد- ففيه: أنّ مجرد المطلوبيّة إذا لم يبلغ حدّ الوجوب لا يوجب الحق للَّهعلى وجه يلزم به الحاكم، ولا وجوب هنا من غير جهة وجوب الوفاء بشروط العباد والقيام بحقوقهم. وقد عرفت أنّ المطلوب غير هذا، فافهم.
السابعة: قد عرفت أنّ الشرط من حيث هو شرط لا يقسّط عليه الثمن [١] عند انكشاف التخلّف على المشهور، لعدم الدليل عليه بعد عدم دلالة العقد عرفاً على
[١] وحاصل ما ذكر قدس سره في المقام: أنّ الشرط في المعاملات وأن لا يقسط عليه العوض بل الثمن في البيع يقع بازاء نفس المبيع، فلا يكون الشرط جزءاً من المبيع ولا من الثمن، إلّاأنّ عدم التقسيط لجريان ابناء المعاملات في اعتبارهم وقرارهم على كون الشرط التزاماً زائداً على الالتزام بأصل المعاملة، وأن الشارع قرّر المعاملات والشروط فيها على ما هي عليه عندهم.
ومن الظاهر أنّ عدم تقسيط الثمن منهم غير شرط المقدار للمبيع أو الثمن.
وأمّا إذا كان المشروط هو الكم في المبيع الشخصي أو الثمن الشخصي وظهر عدم كونه بذلك المقدار فان جماعة من القدماء والمتأخّرين وان ذهبوا إلى أنّ شرط الكم كسائر الشروط في عدم التقسيط إلّاأنّ الأظهر هو التقسيط كما عليه اعتبار ابناء المعاملات، فانه إذا باع صبرة على أنّها مئة منّ وظهرت تسعين، فانه لا ينبغى الريب في أنّ الفرض عندهم من ظهور عدم بعض المبيع، فيستحق المشتري من الثمن ما يقع بازاء عشرة أمنان، فان الثمن ثمن لمئة منّ خارجي.
وبتعبير آخر: يكون البيع المزبور بالاضافة إلى عشر الثمن غير متحقّق، ويجوز للمشتري فسخه في الباقي لتبعض الصفقة عليه، كما أنّ له الإمضاء باسترداد الثمن