إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وهل له إمضاء البيع مع طلب [١] فسخ ما نقله المشتري؟ فيه احتمالٌ، انتهى.
ومثله ما في الروضة. وقال في الدروس في العبد المشروط عتقه: ولو أخرجه عن ملكه ببيع او هبة او وقف، فللبائع فسخ ذلك كلّه، انتهى. وظاهره ما اخترناه، ويحتمل ضعيفاً غيره. وفي جامع المقاصد: الذي ينبغي، أنّ المشتري ممنوع من كل تصرّف ينافي العتق المشترط. ثم إنّ هذا الخيار كما لا يسقط بتلف العين [٢] كذلك لا يسقط بالتصرّف فيها، كما نبّه عليه في المسالك في أوّل خيار العيب فيما لو اشترط الصحة على البائع. نعم، إذا دلّ التصرّف على الالتزام بالعقد لزم العقد وسقط الخيار نظير خيار المجلس والحيوان بناءً على ما استفيد من بعض أخبار خيار الحيوان المشتمل على سقوط خياره بالتصرّف معلّلًا بحصول الرضا بالعقد.
وأمّا مطلق التصرّف فلا.
من حين فسخ البيع الأوّل، بل يلزم من انفساخها عدم تعذّر الشرط الموجب لعدم الخيار في فسخ البيع الأوّل عند المصنف وأتباعه ممن جعل الخيار في فرض تعذّر الشرط خاصة.
ويجري مثل هذا الكلام في تصرّف الناذر في العين التي نذر تصرّفاً خاصّاً فيها مطلقاً أو مشروطاً فتدبر جيداً.
[١] يعني هل للمشروط له إمضاء البيع الأول وعدم فسخه، ومع ذلك أن يطلب من المشروط عليه- يعني المشتري- أن يفسخ نقله العين من ثالث؟ فيه احتمال.
أقول: لو كان التصرّف المنافي غير لازم فله ذلك فانه من الإجبار على الشرط وإلّا فلا مورد للطلب كما لا يخفى.
[٢] يعني[١] كما لا يسقط خيار المشروط له بتلف العين المنتقلة إليه كذلك
[١] يبيّن قدس سره ما نبّه عليه صاحب المسالك ٣: ٢٨٢.