إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
المقبوض على بائعه مسألة اخرى ذكرها بعد مسألتنا وفروعها، وذكر: أنّ المجوّزين في المسألة الاولى جزموا بالجواز هنا، واختلف المانعون فيها هنا. ومن العجب ما عن التنقيح: [١] من الإجماع على جواز بيع السَّلَم على من هو عليه مع إجماع المبسوط على المنع عن بيع السلَم قبل القبض، مصرِّحاً بعدم الفرق بين المسلم إليه وغيره. ثمّ إنّ صريح التحرير والدروس: الإجماع على الجواز في غير المكيل والموزون، مع أنّ المحكي في التذكرة عن بعض علمائنا القول بالتحريم مطلقاً،
مورد المنع في مسألتنا، وأنّ مورد الجواز في الأوّل البيع من بائعه، ومورد المنع في الثاني البيع من غيره.
ثم لا يخفى أنّ مورد الجواز في السلم في بيعه من بايعه ثانياً ما إذا كان الثمن في البيع الثاني من غير جنس الثمن الأوّل، وأما إذا كان بجنس الثمن الأوّل فلا يجوز بيعه إلّا برأس المال سواء كان قبل حلول الأجل أو بعده فلاحظ الروايات الواردة فيها، كما أنّه لا يجوز فيه بعد حلول الأجل البيع من غيره بغير التولية إلّابعد القبض فيما كان المسلم فيه مكيلًا أو موزوناً، وأمّا إذا كان من غير المكيل والموزون فيجوز بعد حلول الأجل بالتولية أو بغيرها.
[١] يعني بعدما ذكر العلّامة رحمه الله[١]: أنّ بيع غير المقبوض من بائعه مورد الخلاف عند المانعين عن بيعه من غير بايعه، لا يتم للتنقيح[٢] دعوى الإجماع على جواز بيع السلم على من هو عليه.
ولا يناسبه أيضاً كلام الشيخ رحمه الله حيث ذكر في المبسوط[٣] الإجماع على عدم
[١] راجع التذكرة ١: ٤٧٥.
[٢] التنقيح الرائع ٢: ١٤٥.
[٣] المبسوط ٢: ١٢١.