إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد ١ والوجه فيه
فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبق على السدس وثلاثة أثمان. بخلاف ما نحن فيه، فإنّ المبذول في مقابل كلّ من النصفين المختلفين بالقيمة أمر واحد، وهو نصف الثمن. فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كل من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر، بأن اشترى كلّاً منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين، فلا يجوز حينئذٍ أخذ الربع من اثني عشر، بل المتعيّن حينئذٍ أن يؤخذ من ستّة الجارية سدس، ومن ستّة العبد اثنان وربع، فيصير مجموع الأرش ثلاثة وربعاً، وهو المأخوذ في المثال المتقدّم على الطريق الثاني.
وقد ظهر ممّا ذكرنا: أنّه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب وإن لم يذكروا القيم. هذا كلّه إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى إلى العمل بكلّ من البيّنتين في جزء من المبيع. أمّا إذا كان المستند مجرد الجمع بين الحقّين، بأن تنزّل القيمة الزائدة وترفع الناقصة على حد سواء، فالمتعيّن هو الطريق الثانى أيضاً [١] سواء شهدت البيّنتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب. أمّا إذا شهدتا بنفس التفاوت، فلأنّه إذا شهدت إحداهما بأنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب بالسدس وهو الاثنان من اثني عشر،
وهذا بخلاف ما نحن فيه فانّ الثمن المسمّى المبذول بازاء الشيء كان بنسبة واحدة بالاضافة إلى نصفي الشيء، وإذا اريد العمل بإحدى البينتين في نصف ذلك الشيء وبالاخرى في نصفه الآخر فلابد من تعيين الأرش نصفين بنسبتين.
[١] وحاصله: أنّه لو كانت البينتان مختلفتين- سواء كان مفادهما المطابقي بيان تلك النسبة أو تعيين القيمة لصحيحه ومعيبه- يكون الجمع بين حقي البايع والمشتري هو الأخذ النسبتين بالاضافة إلى نصف الثمن المسمى وبالبيّنة الاخرى في نصفه الآخر ويحصل للأرش نسبة تكون متوسّطة بين النسبة الزائدة والناقصة، كما إذا شهدت