إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد ١ والوجه فيه
أخذ تفاوت ما بين الأربعة والاثنين ونصف لنصف منه، وتفاوت ما بين الستّة والخمسة للنصف الآخر. وتوهم: أن حكم شراء شيء تغاير قيمتا نصفيه حكم ما لو اشترى بالثمن الواحد مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحاً ومعيباً، بأن اشترى عبداً وجاريةً باثني عشر فظهراً معيبين، والعبد يسوي أربعة صحيحاً واثنين ونصف معيباً، والجارية يسوي ستّة صحيحة وخمسة معيبة، فإنّه لا شكّ في أنّ اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحةً ومعيبة- أعني العشرة والسبعة ونصف- وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن، وهو ثلاثة إذا فرض الثمن اثنى عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه. مدفوع: بأنّ الثمن في المثال لما كان موزّعاً على العبد والجارية بحسب قيمتهما، فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشاً فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وللجارية سدسه كما هو الطريق المختار، لأنّه أخذ من مقابل الجارية- أعني سبعة وخمساً- سدسه وهو واحد وخمس، ومن مقابل العبد- أعني أربعة وأربعة أخماس- ثلاثة أثمان وهو واحد وأربعة أخماس،
فانه يقال: إذا اشترى الأمة والعبد باثني عشر درهماً فقد اشترى كلًا منهما بثمن يخالف الآخر ويقسط ذلك الثمن على كل من العبد والأمة بحسب قيمة كل منهما.
وبتعبير آخر: كما يقسط الثمن الواحد على الشيئين بحسب قيمة كلّ منهما فيما احتيج إلى التقسيط، كما إذا ظهر أحدهما ملك الغير أو لغير ذلك كذلك الأرش يقسط عليهما بحسب قيمة كل منهما، فيقسط ربع الثمن أيثلثه دنانير على كل من العبد والأمة حيث إنّ ما يقع بازاء الجارية من الاثني عشر سبعة وخمس وما يقع بازاء العبد والأمة أربعة أخماس والسدس من ربع الثمن المسمى أرش للجارية أيواحد وخمس والباقي من ثلاثة دنانير وهو دينار وأربعة أخماس أرش للعبد وهو ثلاثة أثمان قيمته كما لا يخفى.