إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وفي جامع المقاصد في شرح قول المصنف قدس سره: «ولو ماتت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلّسة فلا شيء له، وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه» قال: وتقييد الحكم بما قبل العلم غير ظاهر، لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك، إلّاأن يقال: إنّه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره، ولم أظفر في كلام المصنف وغيره بشيء في ذلك، انتهى. وقال في شرح قول المصنف قدس سره: «ولا يسقط الخيار بتلف العين»:
مقتضى إطلاق كلامهم أنّه لو تلف المبيع مع خيار الغبن للمشتري انفسخ البيع، لاختصاص الخيار بالمشتري، ثم تردّد فيه وفي خيار الرؤية. وفي المسالك- في مسألة أنّ العيب الحادث يمنع من الردّ بالعيب القديم وأنّ الحادث في أيّام خيار الحيوان مضمون على البائع- قال: وكذا كلّ خيار مختص بالمشتري. وعن مجمع البرهان- في مسألة أنّ تلف المبيع بعد الثلاثة مع خيار التأخير من البائع استناداً إلى عموم قاعدة «تلف المبيع قبل الضمان»- قال: إنّ هذه القاعدة معارضة بقاعدة
على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري»[١].
فإن ظاهرها أن انتقال الضمان إلى المشتري إنما هو فيما كان الشراء المزبور لازماً عليه.
وفي ذيل هذه الصحيحة على رواية الشيخ قدس سره «وان كان بينهما شرط أيام معدودة فهلك في يد المشترى قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع»[٢]، وهذا الذيل يعم ما إذا كان شرط الأيام منفصلًا عن العقد، بل يعم شراء غير الحيوان أيضاً لرجوع ضمير بينهما إلى البائع والمشتري، لا إلى خصوص مشتري الحيوان وبائعه.
والحاصل: أنّه قد يقال: إنّ المستفاد من الصحيحة أن الملاك في ضمان المبيع
[١] التهذيب ٧: ٢٤/ ١٠٣.
[٢] نفس المصدر السابق.