إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
اخرى، وهي: أنّ تلف المبيع في الخيار المختص بالبائع من مال المشتري، فإنّ الظاهر من جعل هذه قاعدة كونها مسلّمة بين الأصحاب. وصرّح بنحو ذلك المحقّق جمال الدين في حاشية الروضة، واستظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض، معترفاً بعمومها من جهات اخرى. وظاهر هذه الكلمات عدم الفرق بين أقسام الخيار، ولا بين الثمن والمثمن، ولا بين الخيار المختص بالبائع والمختص بالمشتري، ولذا نفي في الرياض الخلاف في أنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له. وفي مفتاح الكرامة: أنّ قولهم: «التلف في مدّة الخيار ممن لا خيار له» قاعدة لا خلاف فيها. ثم ذكر فيها تبعاً للرياض: أنّ الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة.
على بايعه عدم صيرورته ملكاً لازماً للمشتري، ويجري ذلك في جميع الخيارات، فانه إن كان المراد بالشرط مطلق الخيار فالأمر واضح، وهذا ظاهر الدروس[١] وقبله السرائر[٢] وغيرها.
وقد تصدّى المصنف قدس سره لنقل كلمات الأصحاب في المقام لاستظهار القول بعموم القاعدة وعدم عمومها.
ولكن ناقش في استظهار عموم القاعدة من الصحيحة بأنّها لا تعم غير خيار الحيوان والشرط.
نعم يدخل فيها خيار المجلس فيما إذا اختص بأحدهما، لأنه قد أطلق الشرط بخيار المجلس أيضاً، كما في صحيحة الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام «قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا فإذا افترقا، فلا خيار بعد الرضا
[١] الدروس ٣: ٢١٠- ٢١١.
[٢] السرائر ٢: ٢٧٧.