إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وعلى أيّ حال، فهذه الأخبار إمّا أن تجعل مخصّصة لأدلّة المشهور بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان، أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلّة المسألة، فيرجع بعد التكافؤ إلى أصالة عدم حدوث الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار. لكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات، أعظمها الشهرة المحقّقة المؤيّدة بالإجماع المحكي عن السرائر.
رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه»[١].
فانه لو كان المبيع ملكاً للمشتري بمجرد الشراء لما كان إسقاط خياره معتبراً في بيعه، مع أنّ قوله عليه السلام «ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه» ظاهر في اعتبار ذلك في حصول الملك.
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لا دلالة في الرواية على عدم حصول الملك قبل انقضاء الخيار، بل غايته عدم جواز أن يبيع ما اشتراه بخيار قبل إسقاط خياره.
ويمكن أن يكون الوجه في ذلك سقوط خيار الشرط بتصرّف ذي الخيار فيما اشتراه فيما كان تصرّفاً ناقلًا، كما يفصح عن ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام «أنه سال عن الرجل يبتاع الثوب من السوق لأهله، ويأخذه بشرط فيعطي الربح في أهله، قال: إن رغب في الربح فليوجب الثوب على نفسه، ولا يجعل في نفسه أن يرد الثوب على صاحبه إن رد عليه»[٢].
ولا يبعد الالتزام بذلك في الخيار المشروط، بل جميع الخيارات بناءً على عدم احتمال الخصوصية في شرط الخيار وخيار الحيوان كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥، الباب ١٢ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] المصدر: الحديث ٢.