إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثالث: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار، فيشتركون فيه من دون ارتكاب تعدّده بالنسبة إلى جميع المال، ولا بالنسبة إلى حصة كلّ منهم، لأنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق الغير القابلة للتجزئة والأموال القابلة لها أمر واحد، وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة، إلّاأنّ التقسيم في الأموال لمّا كان أمراً ممكناً كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة، بخلاف الحقوق فإنّها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل ولا في حصته، فافهم. وهنا معنىً آخر لقيام الخيار بالمجموع، وهو: أن يقوم بالمجموع من حيث تحقّق الطبيعة في ضمنه، لا من حيث كونه مجموعاً، فيجوز لكلّ منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يُجز الآخر، لتحقّق الطبيعة في الواحد، وليس له الإجازة بعد ذلك. كما أنّه لو أجاز
المفرد، مع أنّ الاستغراق الأفرادي لا يمكن في ارث الخيار للقرينة العقليّة واللفظيّة، فالقرينة العقليّة هو عدم امكان الخيار الواحد الذي كان للميّت لكلّ من الورثة على سبيل الاستغراق.
مع أنّ المراد من العموم بالاضافة إلى المال المجموعي، ولو كان بالاضافة إلى الحق الافرادي لزم الاستعمال في المعنيين، وهذه هي القرينة اللفظية.
ولو ثبت الخيار في المقام لكلّ من الورثة فتكون الورثة كالوكلاء المتعدّدين في أنّ أيّهم سبق إلى إجازة العقد أو فسخه نفذ تصرّف السابق، ولا يتقدّم الفسخ ولو مع تأخّره عن إجازة الآخرين كما ذكر القائل المزبور.
أقول: ارادة الاستغراق المجموعي أو الافرادي من كيفيّة تعلّق الحكم أو الحق، فان كان الحق المتعلّق للمتعدّد انحلالياً يكون الاستغراق أفراديّاً، وان كان غير انحلالي بل واحداً يكون بنحو الاستغراق المجموعي.